ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٦ - الحديث ١٣
[الحديث ١٣]
١٣وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ:سَأَلْتُهُ عَمَّا يُخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ وَ عَنْ مَعَادِنِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ هَلْ عَلَيْهِ زَكَاتُهَا فَقَالَ إِذَا بَلَغَ قِيمَتُهُ دِينَاراً فَفِيهِ الْخُمُسُ
التقية على الرأي الظاهر لأهل الخلاف وقت صدور الحكم، و معلوم أن رأي
مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر عليه السلام. و مع قيام هذا الاحتمال بل قربه، لا يتجه التمسك بالحديث في إثبات ما
قالوه، و ليس هو بمظنة بلوغ حد الإجماع ليغني عن طلب الدليل، فإن جمعا منهم لم
يذكروه أصلا. و صرح بعضهم بالتوقف فيه لما قلناه، بل استضعافا لطريق الخبر، و هو
من الغرابة بمكان، فإن الشيخ أورده في التهذيب مكررا بالطريق الذي ذكرناه، و ليس
في رجاله من يحتمل التوقف في شأنه، و جعله جماعة من الموثق، و في هذا و أشباهه
شهادة واضحة بزيادة التقصير في الاجتهاد [١]. الحديث الثالث عشر:
و اختلف الأصحاب في اعتبار النصاب في المعادن و في قدره، فقال الشيخ في الخلاف: يجب الخمس في المعادن [٢]، و لا يراعى فيها نصاب. و به قطع ابن إدريس في سرائره [٣]، و اختاره ابن الجنيد و المرتضى و ابن أبي عقيل و ابن زهرة و سلار و غيرهم. و قال أبو الصلاح يعتبر بلوغ قيمته دينارا واحدا، و رواه ابن بابويه
[١]منتقى الجمان ٢/ ١٤٤- ١٤٥.
[٢]الخلاف ١/ ٣٥٥، مسألة ١٣٧.
[٣]السرائر ص ١١٣.